عادل عبد الرحمن البدري

456

نزهة النظر في غريب النهج والأثر

يستحسن إذا كان قليلاً ( 1 ) . قال ابن الأثير في صفته ( عليه السلام ) : « كان أشكل العينين » أي في بياضهما شيء من حُمرة ، وهو محمود محبوب ( 2 ) . فإذا كانت الحمرة في سواد العين فهي شُهلة ( 3 ) . ومنه تشكّل العنب : إذا اسودَّ وأخذ في النضج ، وأشكل النخل : طاب رُطبهُ وأدرك ( 4 ) . وقد جاء في وصية عليّ ( عليه السلام ) بما يُعمل في أمواله : « وألاّ يبيعَ من أولادِ نَخيل هذه القُرى وَدِيَّةً حتّى تُشْكِلَ أرضها غِراساً » ( 5 ) . قال الرضي : قوله ( عليه السلام ) : « حتّى تشكل أرضها غراساً » المراد به أنّ الأرض يكثر فيها غراس النخل حتّى يراها الناظر على غير تلك الصفة التي عرفها بها فيشكل عليه أمرها ويحسبها غيرها . [ شكم ] في كتاب عليّ ( عليه السلام ) إلى أهل مصر ، لّما ولّى عليهم الأشتر : « وقد آثرتُكُم به على نفسي لنصيحته لكم ، وشدّة شكيمته على عَدوّكم » ( 6 ) . الشكيمة : يقال : فلان شديدُ الشكيمة ، أي ذو عارِضة وجِدّ ، والشكيمة : هي الحديدة التي في الفم من اللِّجام ، والجميع : الشكُمُ ، والشكائم . وشكَمَ الفرسَ يشكُمُه شكماً ، أي أدخل الشكيمة في فمه ( 1 ) . والشُّكم : العطاء ( 2 ) . وشكمته شكْماً وأشكمته : أعطيته مكافأة . وشكدته شكْداً وأشكدته : أعطيته ابتداءً ( 3 ) . [ شكا ] في حديث عليّ عن النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) : « اختاره من شَجَرةِ الأنبياء ، ومِشْكَاةِ الضّيَاء » ( 4 ) . المشكاة : قصبة الزجاجة التي يُستصبح فيها ، شُبّهت بالمشكاة ( 5 ) . والمشكاة : طُوَيقٌ صغير في الحايط غيرُ نافذ ( 6 ) . والشَّكوةُ : مَسْكُ السَّخلَة ما دام يَرْضَعُ ، فإذا فُطِم فمَسْكُه البَدرةُ ، فإذا أجْذَع فمَسْكُه السِّقاءُ . وقيل : هو وِعاءٌ من أَدَم يُبرَّد فيه الماء ويُحبَس فيه اللبن ، والجمع شَكَوات وشكاء . والسكَيّةُ :

--> ( 1 ) الاشتقاق : 300 . ( 2 ) النهاية في غريب الحديث والأثر 2 : 495 ( شكل ) . ( 3 ) غريب الحديث للهروي 1 : 389 . ( 4 ) لسان العرب 11 : 358 ( شكل ) . ( 5 ) لسان العرب 11 : 368 ( شكل ) . ( 6 ) نهج البلاغة : 411 كتاب رقم 38 . ( 1 ) العين 5 : 300 ( شكم ) . ( 2 ) جمهرة اللغة 2 : 877 باب الشين والكاف مع ما بعدهما من الحروف . ( 3 ) الأفعال لابن القطّاع 2 : 176 . ( 4 ) نهج البلاغة : 156 ضمن خطبة 107 . ( 5 ) لسان العرب 14 : 441 ( شكا ) . ( 6 ) المحيط في اللغة 6 : 289 باب الكاف والشين .